تناقضات وكذب بواح لشاهد النيابة ضد الشيخ رائد صلاح في ملف سقف آل الحلواني

مؤسسة الأقصى–محمود ابوعطا: كالجبل الشامخ ، وبإبتسامته العريضة التي تملأ وجهه ، وبعزيمة القائد المغوار ، دخل الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني - الى قاعة محكمة الصلح الأربعاء 10-11-2010م ، لا تخيفه السجون ، أطل على محبيه وهو يرفع سبابته ويحيي أهله ومحبيه ، وقد أحضر من سجن الرملة وهو يقضي محكموية السجن الفعلي لمدة خمسة أشهر على خلفية ملف باب المغاربة من أحداث 7-2-2007 ، ليحضر جلسة محاكمة أخرى في ملف آخر هو ملف عشاء سقف الحلواني من أحداث 22-8-2007 .

حاولت المحكمة وكل من فيها ابتداء من القاضية ومن حرس المحكمة ان يضفوا جواً من الترهيب والتخويف ، وضيقوا كثيرا على كل من حضر للمشاركة في المحكمة او لمحاولة رؤية الشيخ رائد صلاح ، في الجلسة تمّ سماع شاهد من شهود النيابة الإسرائيلية وهو ضابط في قوات حرس الحدود ، ادلى بإفادته لمدة ثلاث ساعات ، وأكد طاقم المحامين بأنها كانت مليئة بالتناقضات والأكاذيب ، في نهاية الجلسة قررت القاضية رفع الجلسة لتستأنف بتاريح 9-2-2011م لسماع باقي شهود النيابة ومن ثم شهود الدفاع ومن بينهم الشيخ رائد صلاح .

هذا وكانت الفقرة الاولى من جلسة اليوم قد بدأت في الساعة 10:00 صباحاً وترافع فيها عن الشيخ رائد صلاح طاقم مركز ميزان لحقوق الانسان عنهم المحامي عبد الرؤوف مواسي – مدير مركز ميزان - ، وكذلك المحامي حسين ابو حسين ، وقد أحضر الشيخ رائد صلاح بملابس السجن باللون البرتقالي وهو مقيد الرجلين واليدين ، وفي أول لحظة لدخوله ممر المحكمة رفع يده عاليا واصبعه الشاهد وحيّى من تواجد من الحضور جميعا ، وكانت اول لحظة لقاء في المحكمة مع والدته وطاقم محاميه .

وقد قررت قاضية المحكمة في بداية الجلسة بعد تداول نصف ساعة الاستماع الى شاهد من النيابة ، سيشهد ضد الشيخ رائد صلاح ، بعدما كانت قد قررت صباحا تأجيل الجلسة الى موعد آخر ، وقد توقفت الجلسة لنصف ساعة حتى يتسنى لطاقم الدفاع عن الشيخ رائد صلاح قراءة مواد جديدة في الملف المذكور . وبرز بشكل واضح منذ الصباح الاجواء المشحونة في مبنى المحكمة من قبل المؤسسة الاسرائيلية واذرعها وقوات حرس المحكمة والذين منعوا العشرات من حضور جلسة المحكمة وابقوهم خارج مبنى المحكمة، وبعد نقاش طويل وافقت على ادخال ثلاثة من اقارب الشيخ وهم أمه ، أخته وابن أخته ، كما تم كثيرا مضايقة الصحفيين والمصورين العرب ، هذا وقد تواجد في قاعة المحكمة المحامي زاهي نجيدات – الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – ورافق مجرى المحكمة من اولها الى آخرها ، كما تواجد عشرات من أبناء الحركة الإسلامية ونشطائها وأنصارها وعدد من أهل القدس قبالة مبنى المحكمة من الخارج .

شاهد النيابة : تناقض وكذب بواح ..
الفقرة الثانية من جلسة المحكمة والتي استمرت لثلاث ساعات ، منذ الساعة الحادية عشرة ظهرا وحتى الساعة الثانية بعد الظهر ، ادلى فيها ضابط من حرس الحدود إفادته في الملف ، والتي امتلات بالكذب والتناقضات .
وحول إفادة هذا الشاهد قال لنا المحامي حسين أبو حسين : " هذا الشاهد ، كان قائد قوة حرس الحدود التي فرضت حذر تلك الوجبة التي أقيمت على سطح الحلواني وادعت الشرطة الإسرائيلية أنها نُقلت من فندق الكومودور الى هذا المكان ، بدعوى أن هذه الوجبة كانت من المفروض أن تكون وجبة لقاء تأييداً لحماس وللحركة الإسلامية ، أو إجتماع تشاوري بين الحركتين ، وهذا الشيء عارٍ عن الصحة ، حيث أنه بدا تناقضا كبيرا بين شهادة هذا الشاهد وبين إفادة رجال الشرطة السابقين ، الذين أدلوا بشهاداتهم في المرات السابقة ، هذا الشاهد إدعى وكيل النيابة في الجلسة السابقة أنه خائف ومتخوف من حضور الجلسة، وانه استلم تهديدات ووعود ربما من بعض الناس حول قدومه وحول إدلائه بالشهادة ضد الشيخ رائد صلاح ، وسرعان ما اتضح أنه أنكر انه كان مهدداً وكان خائفاً ، وانه لم يستلم أي تهديدات ، ولكن بطبيعة الحال هذا الشاهد كان خلال إفادته محرجا وكان خائفا ، وهذا يضع علامات سؤال كبيرة جدا حول مصداقية إفادة هذه الشاهد " .

أما المحامي خالد زبارقة فقال :" " بدون أدنى شك شهادة هذا الشاهد كانت ملئية بالأكاذيب ، حاول أن يبرر كثير من الأفعال المستهجنة التي قام بها وخصوصا انه ألقى قنابل على سطح الحلواني مما أدى الى إصابة الشيخ رائد صلاح نقل على اثرها الى المستشفى ، وتلقى العلاج في ذلك الحين ، هذا الشاهد حاول أن يبعد المسؤولية عن نفسه ويلقيها على كاهل المسؤولين عنه، وحاول ان يقول انه فقط كان ينفذ أوامر ، حقيقة اليوم اعتقد ان المحكمة كانت شريكة في فبركة هذا الملف، في المرة السابقة رفضنا تأجيل المحكمة لاننا نريد سماع كل شهود النيابة في نفس اليوم، حتى نمنع مسألة تنسيق الروايات مع بعضها البعض، واضح جدا ان الاسئلة التي سئلت في الجلسة السابقة ، وان الشاهد الذي سئل عن الاحداث، واضح جدا انه تم تنسيق افاداتهم معه ".

الملف هو بالحقيقة ملاحقة سياسية
ويعتقد الجميع أن ملف عشاء سقف الحلواني هو ملف ملاحقة سياسية للشيخ رائد صلاح وللحركة الإسلامية لدورها في نصرة القدس والمسجد الأقصى .

يقول المحامي حسين ابو حسين : " هذا الملف هو ملف ملاحقة سياسية بإمتياز ضد شخصية الشيخ رائد صلاح ، لموقفه ، لنشاطه ولنضاله نصرة للمسجد الاقصى ونصرة لعروبة القدس وفلسطينية القدس ، هذه اللائحة بالذات لم يكن أي مبرر حتى قانوني لها ، ولكن هناك نية لملاحقة الشيخ رائد صلاح على كل صغيرة وكبيرة ، للحدّ من نشاطه " .

أما المحامي زاهي نجيدات – الناطق الرسمي بإسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – فقال : لا شك أن هذه المحاكمة هي ملاحقة سياسية لفضيلة الشيخ رائد صلاح لشخصه وما يرمز له ، كرئيس للحركة الإسلامية ، نصيرة القدس ، نصيرة المسجد الاقصى المبارك ، هي ملاحقة لأهل الحق ، ملاحقة لمن يقول هو أقصانا لا هيكلهم ، هذه الأيام مطلوب فيها الصبر والمصابرة والثبات على الحق مهما علا الثمن " .
وحول معنويات الشيخ رائد صلاح قال المحامي نجيدات : " الشيخ رائد صلاح يستمدّ معنوياته من قوة الحق الذي من أجله اعتقل ، من عظم القضية التي من أجلها اعتقل ، هو اعتقل لانه ناصر المسجد الاقصى المبارك ، لانه احتج على هدم جزء من المسجد الاقصى المبارك ، وبالتالي هو يشعر برضا داخلي بخلاف الوجوه العابسة التي زجت به داخل السجن " .

أما الحاجة رقية محاجنة - والدة الشيخ رائد صلاح - فقالت :" انهم يلاحقون الشيخ رائد صلاح لانه يدافع عن المسجد الاقصى ، انهم يريدون ايقاع الاذى على المسجد الأقصى ، نحن اليوم هنا لاننا نؤيد الشيخ رائد صلاح في كل ما يقوم به من اجل الاقصى والمقدسات وكل الاعمال الكبيرة من اجل الوطن ومن اجل الناس " .

خلفية ملف عشاء سقف الحلواني :
يذكر أن عدداً من الأهل المقدسيين أقاموا عشاءً على سقف آل الحلواني في حي وادي الجوز في القدس بتاريخ 22-8-2007 ، حيث قامت قوات من الإحتلال الإسرائيلي بالهجوم على المشاركين في العشاء وكان من بينهم الشيخ رائد صلاح ، والذي تمّ إستقباله على سقف آل الحلواني بعد أن صدر قرار إحتلالي إسرائيلي مطلع عام 2007م بمنعه من دخول المسجد الأقصى ومنعه من الإقتراب من أسوار البلدة القديمة بالقدس على مسافة 150 مترا ، وكذلك منعه من الإجتماع بأكثر من سبعة أشخاص في مكان عام في مدينة القدس ،وذلك على خلفية نشاط الشيخ صلاح ضد جريمة الإحتلال المتمثلة بهدم طريق باب المغاربة ، وخلال هجوم قوات الإحتلال على المشاركين في العشاء المذكور بالقنابل الصوتية والغازية والمسيلة للدموع من قبل قوات الإحتلال والقوات الخاصة أصيب الشيخ رائد صلاح بجروح في يده ، وتم نقله الى مستشفى المقاصد ، كما وتم الإعتداء على الشيخ محمد حسين – مفتي القدس والديار الفلسطينية – ، كما جُرح آخرون في الحادث نفسه ، وعلى خلفية هذه الأحداث تمّ بتاريخ 1-2-2010 تقديم لائحة إتهام ضد الشيخ رائد صلاح بدعوى مخالفة أوامر صادرة عن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية ، وكذلك بدعوى إفشال شرطي خلال عمله ، وتدعي النيابة العامة الإسرائيلية أن الشيخ رائد صلاح شارك في اليوم المذكور مع 30 آخرين "بتجمع غير قانوني "بحسب أمر صادر من المفتش العام للشرطة الإسرائيلية .

تصوير محمود النائل ، شرف أحمد ، محمد صادق

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 32 - 21 06/27/2017 - 10:00
المربي يوسف ابو حسين في ذمة الله , رحمه الله وانا لله وانا اليه راجعون https://t.co/lYj3O1PmbV 06/26/2017 - 17:58
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 33 - 21 06/26/2017 - 10:00
انتقلت الى رحمته تعالى من قرية زلفة الحاجة يسرى خليل أغبارية أم ربيع حرم الحاج جمال كمال أغبارية وسيشيع جثمانها الساعة العاشرة صباحا 06/26/2017 - 04:36
انتقل الى رحمة الله تعالى الحاج موسى يوسف موسى خبزان ابو محمد وسيشيع جثمانه بعد صلاة الظهر من مسجد المحاجنة انا لله وانا اليه راجعون 06/26/2017 - 04:00