الطب المكمل والطب الحديث بين متبع ومتحفظ

الطب المكمل والطب الحديث بين متبع ومتحفظ هو موضوع عددنا لهذا الأسبوع.. " الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى"... حكمة سمعناها وتوارثناها عن أجدادنا جيلا بعد جيل , ومن منا لا يبحث عنها ليتقلد تاجها في زمن كثرت فيه العلل وتعاظمت أسبابها .. من استعمال لمواد كيميائية في الغذاء وتلوث للبيئة ولوتيرة حياة جعلتنا لا نفرق بين الغث والسمين فازدادت الأمراض وازدادت معها نداءات العودة إلى الطبيعة من غذاء ودواء تحت أسماء عديدة فتارة يسمونه الطب الطبيعي أو الشعبي وتارة يدعونه بالبديل وأخرى بالطب المكمل .. وجميعها وان اختلفت أسماؤها إلا أنها تجتمع على ألانعتاق من قيد الطب الغربي وشعار أتباعها يقول :" يا رب اشفيني ولو بالطب الصيني ..".

الطب المكمل والطب الحديث بين متبع ومتحفظ هو موضوع عددنا لهذا الأسبوع..

تقرير : آمنه عبد اللطيف جلبوني

راسم أبو بكرقديما قالوا آخر الدواء الكي , وقد تكون هذه المقولة صادقة لدى الكثيرين وخاطئة لدى فئة أخرى , ومنهم راسم أبو بكر من قرية جت والذي يقول :" أنا أؤمن بالعلاج عن طريق الطب الشعبي, ووالدي ما زال حتى يومنا هذا يستعمل الكي في علاجه للعديد من الأمراض , وقد توارث هذه المهارة عن أجدادي, فالعلاج الشعبي له أصول إسلاميه وهو مستقى من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية بنار. وهو علاج مطلوب بكثرة في أيامنا هذه لان نتائجه سريعه فالكي مثلا يعالج الأمراض خلال يومين أو ثلاثة وكاسات الهواء لا تأخذ أكثر من ثوان معدوده ".

روضة محمود كيلانيلكن شعارات العودة إلى الطبيعة لم تلق آذانا صاغية تماما لدى الشابة روضه محمود كيلاني من أم الفحم والتي تصنف نفسها كواحده من أنصار الطب الغربي وتقول :" أنا أثق بالطب الغربي أو العادي أكثر من أي طب آخر لأنه مبني على أساس علمي وله مكانته في العصر الحديث أما الطب المكمل فانا أثق بالجانب الذي يختص بالأعشاب فقط فهذه الأعشاب إن لم تنفع فهي لن تضر لكنني لا أؤمن بالأساليب الأخرى المستخدمه فيه كالإبر الصينية والحجامة التي يبقى مفعولها لمدة قصيرة جدا , إضافة إلى أن الكثير من أخصائيي هذا المجال لم يحصلوا على شهادات تؤهلهم لممارسة هذه المهنة .

كل جديد وله رنّه

من حماسها للعلوم والظواهر الحديثة ومن باب "كل جديد وله رنّه " , على حد تعبيرها , تستمد سهاد كتاني من باقه الغربية تقبلها للطب البديل كطرح جديد ومغاير لما هو سائد ومألوف في عالم الطب التقليدي حيث تقول :" اشعر بحماس كبير للطب البديل كعلم قديم ولكنه يطرح مرة أخرى بصورة جديدة وعلمية وهو يسير بخط متواز مع العلوم الإنسانية الحديثة كالبرمجه اللغوية العصبية والعلاج بالطاقه وهذا التنوع يجعلني اشعر بالرضا عن نفسي كإنسانة متعلمة تسعى إلى الإلمام بكل جديد يطرأ من حولها, وبالنسبة للطب البديل فانا على استعداد تام للتوجه إلى أخصائي طب بديل في حال المرض – لا قدر الله – ولكن بعد استشارة طبيب العائلة أولا ", واختتمت كتاني حديثها قائلة :" أتمنى أن يزداد وعي الناس بالطب البديل أكثر لان هنالك فئة كبيرة ما زال يربط بين هذا الطب وبين الشعوذه والدجل مما قد يسيء إلى هذا العلم ".

السعي نحو الخلاص

هذه هي طبيعة النفس البشرية التي تسعى إلى تخليص نفسها من أي مرض أو الم وبأي وسيلة كانت ...", بهذه الكلمات اختارت قمر محمود محاميد أن تبدأ حديثها وأضافت :" أنا أؤمن بالطب البديل كعلاج يمكن أن يساهم في شفاء العديد من الأمراض فالإنسان في حال المرض يكون " كالغريق الذي يتعلق بقشه " وعندما يبحث عن علاج لمرضه فانه سيلجأ إليه مهما كان العلاج ومصدره خاصة إذا لم يجد حلا لمشكلته لدى الطب العادي , وقد أتت قناعتي من خلال ما استمع إليه من صديقاتي والمحيطين بي حيث تعالجت بعضهن من اجل تخفيف الوزن وبعضهن لأجل العقم, لكن ذلك أتى بعد مشوار طويل مع العلاج العادي بالأدوية , لكن هذا لا يعني أننا قادرون على التخلي عن العلاج بالطب الحديث والوسائل المعتادة فهي تشعرنا بالارتياح والثقة , ومع ذلك فإنني أرى أن توجه الناس نحو الطب الطبيعي في ازدياد يومي رغم أن البعض ما زال يعتقد أن العلاج الطبيعي لا يكون إلا بالأعشاب التي يستطيع أن يستعملها الشخص وحده دون استشارة مختص , وبالطبع هذا التصرف مسيء جدا للصحة لان المعالجين حينما يصفون عشبة معينة فانهم يصفونها لحالة معينة دون أخرى ".

التجربه خير برهان

لم تكتف السيدة نبيلة صادق جبارين من أم الفحم بما تسمعه وتقرأه من إعلانات مروجه لأخصائيي الطب البديل , لكنها قررت هذه المرة أن تخوض التجربة بالفعل بعد أن عانت لفترة من الزمان من الآم الرأس "ألمغرينا" . تقول جبارين :" تعالجت لآلام الرأس عن طريق الإبر لصينية لفترة معينة لكنني لم احصل على النتائج المرجوه, وهنا تأكدت أن الأمر لا يعدو كونه تجارة ليس أكثر لدى بعض المعالجين , فكل يوم تطالعنا الصحف ببائعي أعشاب لكل أنواع الأمراض وكل واحد منهم يشرح عن العشبة بشكل مختلف رغم أنها ذات العشبة وكل هدفهم من ذلك هو الربح المادي لا غير ".

الطب البديل في الوسط العربي

يبدو أن حماس البعض للطب المكمل واقتناعهم فيه تعدى مجرد الانبهار, لذا فقد بتنا نشهد تزايد أعداد الطلاب الذين يدرسون هذا الموضوع الأمر الذي جعلنا نتوقف على أسبابه وتداعياته .. وللحديث عن هذا الموضوع توجهنا إلى د.شادي مرجيّه من الناصرة أخصائي الطب الطبيعي ومحاضر في ذات الموضوع والذي قال :" يشهد العالم اجمع حملة عالمية للعودة إلى الطبيعة , ونحن في الوسط العربي لسنا بمعزل عن هذه الحملة العالمية حيث يوجد لدينا 6 كليات مختصه في تدريس الطب المكمل , وانأ اشرف على ثلاثه منهن, إضافة إلى افتتاح مدرسة للطب المكمل في المستشفى الانجليزي بالناصرة , وهذا بسبب ازدياد وعي الناس للطب المكمل ودوره الهام في مجال الصحة الانسانيه , إضافة إلى أن العديد من صناديق المرضى اليوم تقدم لزبائنها خدمات علاجية عن طريق الطب البديل بحيث يتواجد أخصائي ومعالج بالطب البديل داخل العيادة العادية التي تعالج بالطب العادي والمتداول ورغم ذلك فان قسما كبيرا من الأطباء لا يزال متخوفا من أن "يسحب" الطب المكمل البساط من تحت قدمي نظيره الطب العادي ففي بريطانيا مثلا حينما يدخل المريض إلى العيادة فان الموظفة تسأله :" أين تحب أن تتعالج ؟! لدى الطب المكمل أم العادي ؟", وهذا بالطبع ما لا يريد الأطباء عندنا أن يصلوا إليه ".

د. علي محاميد :

"العلاج الطبيعي ليس بطب وهو لا يعطي أجوبة لمعظم الأمراض الصعبه "

دكتور علي محاميد

الزمان : كيف ينظر الطب الغربي للطب البديل ؟

د. علي :" في نظري هو ليس بديلا بتاتا , فهذا الطب يمكننا أن نعتبره مساندا ولكنه لا يشكل البديل أبدا . هذه التسمية خاطئة فالطب الغربي مبني على أساس علمي وقائم على أبحاث منذ مئات السنين وقد أتى نتيجة لتجارب ومشوار طويل من النجاح والفشل والتجربة والخطأ إلى أن توصلنا إلى النجاح الذي نحن فيه اليوم , وقد أثار استخدام مصطلح الطب البديل بلبلة بين الناس وجعل البعض يعتقد انه يطرح بديلا كاملا للطب الحديث وهذا أمر خاطئ بالطبع .

الزمان : إذا , كيف ينظر الطب الغربي للطب البديل ؟

د. علي :" نحن لا ننظر إلى الطب الطبيعي كطب , وإنما كقاعدة حياتية أو نظام حياة يجب على كل إنسان أن يتبعه , لان التقدم العلمي الحاصل جعلنا نبتعد عن كل ما هو طبيعي وصحي لأجسامنا , وهنا يأتي دور الطب الطبيعي الذي يرجع الإنسان إلى القاعدة الأساسية التي يستطيع الإنسان من خلالها أن ينطلق نحو جسم سليم  قدر الإمكان , فانا أدعو إلى العودة إلى الغذاء الطبيعي الذي كان يشكل أساسا لغذائنا كالبرغل والفريكه والعدس والخبيزة الخ ,لكن حينما يتعرض الإنسان للمرض فان عليه أن يتوجه إلى طبيبه كخيار أول وليس لمعالج بالطب البديل.

الزمان : هل ستشهد الفترة القادمة تخلي الناس عن الطب الغربي لصالح الطب الطبيعي ؟

د. علي :" اعتقد أن هذا الادعاء ما هو إلا ضرب من الخيال , فلا يمكن أن يأتي يوم نتخلى فيه عن الطب الغربي لان الطب الطبيعي لا يعطي أجوبة لمعظم الأمراض الصعبة والمستعصية وإنما هو عامل ثانوي في العلاج يمكنه أن يسير جنبا إلى جنب مع العلاج بالطب الحديث كعامل مساند فقط لا غير , فهو لا يعالج كل الأمراض كما يدعي بعض القائمين عليه والذين يروجون بأنهم يمتلكون علاجا للسرطانات وللكثير من الأمراض المزمنة والحرجه .

الزمان : هنالك ادعاءات بان الطب الغربي يقوم على معالجة الأعراض دون الأسباب . ما هو ردكم ؟

د. علي :" هذا كلام مرفوض نهائيا وخاطىء علميا , فالطب الغربي يعالج أسباب المرض من الجذور , فالمريض حينما يأتي المريض إلى طبيبه فان على الطبيب أن يبحث في الأسباب التي أدت إلى المرض وكل من يدعي غير ذلك فانه لا يفقه ما يقول .

الزمان :" هل يقودنا حديثك إلى وجود مشكلة أو تعارض ما بين الطب الغربي ونظيره الطبيعي ؟

د. علي :" الطب الغربي لا يختلف مع الطب الطبيعي في شيء , وإنما يعتبره مساندا وقاعدة حياتيه وليس كطب يعالج الأمراض , وهو بالتالي لا يشكل أي تهديد للطب الغربي بل على النقيض من ذلك , فانا شخصيا مسرور لرجوعنا للطبيعة , ونحن في الطب الحديث نعتبر أن عدونا هو المرض وليس الطب الطبيعي الذي نتقبله كرفيق ومساند ثانوي شريطة أن يكون نابعا من أصحاب الاختصاص والدراسة العلمية , وليس من مجرد إنسان درس دورة أو دورتين في الطب الطبيعي ومن ثم افتتح عيادة وادعى بأنه طبيب أو معالج .

العطار ودكان الأعشاب

الزمان : هل أصبح هذا النموذج من الأخصائيين منتشرا في مجتمعنا ؟

د.علي :" للأسف الشديد نسمع عن عدد من هذه النماذج التي تنتشر في مجتمعنا , فمعظم المتجهين لهذا الطب يتجهون إليه عن هوايه فقط دون دراسة علمية عميقة , والكثير منهم يدرس مدة شهرين أو ثلاثة أشهر ويسارع إلى افتتاح عيادة يعالج فيها كل أنواع الأمراض ويسمح لنفسه أن يعطي الإبر الصينية ويصف الأعشاب للمريض دون علم كاف يؤهله لذلك , وهنا أود الإشارة إلى أنني اعترض على هذه الفئة من المعالجين "المدّعين" فقط , لكن إذا وجد أخصائي أو معالج دارس لهذه العلم في الجامعة ويمتلك شهادات تؤهله لذا العمل فإننا لا نعترض عليه , لأنه وبدون هذه الدراسة لن يكون أكثر من " عطار في حانوت أعشاب ".

الزمان :" هل تعتقد أن هنالك استغلالا في أسعار جلسات العلاج الطبيعي ؟

د.علي :" نعم هنالك استغلال لدى أغلبية المعالجين الذين لا يأخذون الأمر بواقعية , ولا يدرسون المعادلة بالشكل الصحيح , لأنهم عندما يحددون سعرا للجلسة فان عليهم أن يسألوا أنفسهم عن عدد السنوات التي قضوها في الدراسة , إن وجدت , وعن الفائدة التي يعطونها للمرضى , فإذا نظرنا للطبيب العادي فانه يدرس لسنوات عديدة تخصصا تلو الآخر , وفي النهاية لا يتقاضى نصف ما يتقاضاه المعالج بالطب الطبيعي وهذا ناتج عن جهل الناس وعدم تقصيهم للحقائق التي من شانها أن توصلهم إلى المعالج الحقيقي الذي درس واجتهد وضحى بوقته وماله من اجل العلم , ومن هنا فإنني ادعوا كل إنسان إلى التحقق من شهادات أي أخصائي وأي معالج وان يعرف ما هي خبرته , لان على المريض أن لا يراهن على صحته وماله . ومرة أخرى أود أن أؤكد أن كلامي هذا موجه لكل من سلك طريق العلاج بالطب الطبيعي دون علم أو دراسة وافية

الزمان : هل من كلمة أخيرة تحب أن توجهها للقراء ؟

د. علي :" هي كلمة أود توجيهها لكل أخصائي وكل معالج وحتى لكل طبيب عادي , بان يعتبر نفسه مراقبا من عند الله وان يبذل قصارى جهده بإعطاء المريض أفضل علاج وأحسن رعاية ومعاملة , وان لا ينسى أن وراء كل مريض يزور عيادته نفس بشريه وشخصية وكيان وعائلة تتوق إلى الصحة والبراءة من أي مرض .

أخصائية الطب الطبيعي ساميه عكاوي :

" يوما ما سيكون الطب الغربي متخصصا في معالجة الكسور والحالات الطارئه فقط "

طب بديل أم طبيعي ؟

من اعتراضها على تسميته بالطب البديل تبدأ أخصائية الطب الطبيعي ساميه عكاوي حديثها قائلة :" لا أوافق على تسميته بالطب البديل وإنما بالطب الطبيعي فهو لم يأت بديلا عن طب آخر , فهو أصل الطب , وعلى الرغم من انه قد شهد فترة انقطاع معينة إلا انه يعود بقوة ويلاقي إقبالا على جميع المستويات , لكننا لا نزال في الوسط العربي بحاجة إلى حملات توعية أكبر لتعريف الناس بالطب الطبيعي وأصول التغذية السليمة .

"الزمان ": ما مدى تقبل الطب الحديث للطب الطبيعي , وما هي المشاكل التي واجهتكم ؟

سامية :" أود أن انطلق في إجابتي من القاعدة التي تقول :" من جهل شيئا عاداه ", وهذا يصف بالضبط ما يحدث معنا كأخصائيي علاج طبيعي , حيث أن جهل قسم كبير من أطباء الطب الحديث بهذا العلم جعلهم يتخذون موقفا رافضا بعض الشيء لهذا الطب – ولا أقول كل الأطباء – فالعديد منهم يجهلون قيمة هذا العلم ولا يؤمنون به كعلاج ولا يعترفون بالكثير من أنواع العلاج كالعلاج بالطاقة أو الوخز بالإبر الصينية الخ ... مما دعا قسما كبيرا منهم إلى شن حرب غير مبررة على الطب الطبيعي واعتبره دجلا وكذبا واستخفافا بعقول الناس .

الزمان : هل نفهم من ذلك أن الطب الطبيعي بات يشكل تهديدا للطب الحديث وكيانه ؟

ساميه :" لا ارغب باستعمال كلمة "تهديد " , ولكن الواقع يثبت توجه الناس للعلاج عن طريق الطب الطبيعي مما يؤثر على متبعي الطب الحديث , وهنا لا يجب أن ننسى أن أطباء الطب الحديث يتقاضون نسبة من الأرباح في بيع الأدوية , ولا شك أن التقليل من كمية تداولها سيعود عليهم بالضرر , ومن هنا فإنني ادعوا إلى التعاون بيننا كأخصائيي طب طبيعي وبين الطب الحديث فانا لست ضد أي طبيب ولكن الحل الأمثل هو أن يكون هنالك تعاون ما بين المجالين مما يصب في مصلحة المريض أولا وأخيرا ( لكنني قد أجد لهم بعض العذر في حديثهم عن بعض الدخلاء على الطب الطبيعي )

الزمان : كيف ينظر الطب الطبيعي إلى استعمال الأدوية بصورة عامة ؟

سامية : انأ انظر إلى الأدوية كسموم أعراضها الجانبية والخطيرة أكثر من فوائدها , ونحن نسمع يوميا عن تقارير عديدة حول أنواع من المضادات الحيوية والأدوية التي أصبحت ممنوعة " محرمة دوليا " لكن الطب الحديث ما زال يستخدمها , إضافة إلى إكثارهم من استخدام الأدوية المسكنه التي تعمل على إسكات التنبيه الطبيعي من الجسم , فالجسم عندما يتألم يعطي صاحبه مؤشرات لوجود مشكلة ما لا تحل بالتخدير والمسكنات . لذا فان الطب الحديث يركز على الأعراض ولا يبحث عن الأسباب , وهذا ما يفعله الكثير من الأطباء وهذا يفسر عودة الألم إلى أجسامنا وتراكم الأمراض مرة تلو الأخرى ...........

الزمان : هل يشكل حديثك دعوة إلى ترك الطب الحديث ؟

سامية :" لا , فالطب الطبيعي لا ينكر أهمية الطب الحديث فلكل تخصص حسناته وسيئاته لكنني على ثقة تامة بأنه سيأتي اليوم الذي يكون فيه الطب الغربي محصورا في علاج الكسور والحالات الطارئة فقط وليس الأمراض المزمنة , فالطب الغربي اليوم يثبت فشله يوما تلو الآخر , وانأ اعتبر أن حياة الإنسان مع عدة أكياس من الدواء ليست سوى فشل كبير , وهنا استذكر كلمات سيدة يهودية قابلتها أيام دراستي للعلاج الطبيعي فسألتها عن مداومتها للعلاج لدى أخصائي الطب الطبيعي رغم ارتفاع الأسعار في الوسط اليهودي فأجابتني وهي تشير إلى كيس الدواء الذي تحمله وقالت:" إذا استطعت أن أتخلص من هذا الكيس فان هذا يعتبر انجازا عظيما ".

الزمان :" يدعي البعض أن أخصائيي الطب الطبيعي يستغلون الناس ماديا وخاصة في أسعار الجلسات والخلطات المباعة ؟

ساميه :" لا يوجد أي استغلال للمرضى على الإطلاق , بل على العكس ففي عيادتي الخاصة أتقاضى على الجلسة مبلغ 150 شيكل وقد تمتد الجلسة إلى أكثر من ساعة فانا استمر في العلاج حتى يخرج المريض من العيادة دون أن يشعر بألم بينما يتقاضى الأخصائي في الوسط اليهودي ما بين 350 و350 شيكل مقابل نصف ساعة من العلاج , أما بالنسبة للأعشاب فالكثير منها يصلني بصعوبة بالغة وبعض الأنواع يكون مكلفا جدا .

الزمان : بماذا يختلف أخصائي الطب الحديث عن العطار الذي يبيع الأعشاب ؟

ساميه :" إن القضية هنا ليست قضية بيع أعشاب , فهنالك تراخيص معينة تؤهلك لإعطاء هذه العشبة أو تلك كعلاج للحالة المرضية , فالأعشاب ليست مجرد شيء يمكنني تناوله وحدي دون علم ودراية كما يفعل الكثير من الناس الذين يلجئون إلى غلي الأعشاب , مع العلم أن العديد من أنواع الأعشاب يمنع غليها لان فيها زيوتا طياره قد نخسرها بالغلي ,عدا عن أن بعض الأعشاب قد تكون سامة وبعضها قد لا يناسب جميع الناس بنفس الوتيره , فمثلا عشبة السنمكي التي تتناولها النساء بكثرة من اجل تخفيف الوزن يمنع تناولها بمعدلات معينة لأنها قد تؤدي إلى إحداث قرحة والتهابات في جدار الأمعاء .., وهنا أؤكد أننا كاخصائيي طب طبيعي لا نعمل "كدكان عطارة" , فالطب الطبيعي علم منهجي ويدرّس في الجامعات وله أسسه وقواعده .

الزمان :" هل يعالج الطب الطبيعي جميع أنواع الأمراض ؟

سامية :" نعم , الطب الطبيعي قادر على علاج جميع أنواع الأمراض , وفيه علاج فوري لبعض الحالات وليس جميعها ,وذلك لأن الأدوية الكيميائية التي يكون المريض قد تناولها تكون قد راكمت المشاكل الصحية لديه , وبهذا فهي تحتاج من لبعض الوقت حتى نتخلص من آثارها السلبية ومن السموم التي خلفتها في جسم المريض . وذلك لأنه يعالج السبب من جذوره , فالأعشاب كأدوية أعطيها كعلاج يعيد التوازن للجسم .

التعليقات

أضافه منال في

ارجوكم اوصلوني لها فاني ابحث عنها منذ اشهر لو حتى رقم هاتفها ولكم جزيل الشكر

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 31 - 17 05/29/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 28 - 17 05/28/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 33 - 19 05/27/2017 - 10:00
ثانوية خديجة النموذجية للطالبات ام الفحم تُخرج فوجها الـ 23 لعام 2017 https://t.co/smr709w7Nj 05/27/2017 - 01:39
لا يفوتون فرصة لتوزيع شهادات الخيانة على رئيس الدولة الفلانية أو الحركة العلانية ومسيرة التضامن مع الأسرى لا تبعد عنهم الا دقائق ولا يشاركون 05/26/2017 - 15:58