أم الفحم تستضيف مهرجان "النداء الخالد" دعما لصوت الأذان في مواجهة المتآمرين عليه

طه محمد أغبارية

استضافت القاعة الرياضية (قسم الهندسة) في مدينة أم الفحم، مساء اليوم السبت، مهرجان "النداء الخالد" الذي نظمته مؤسسة "الاندلس للفن والأدب" وذلك دعما لصوت الأذان الخالد في مواجهة مساعي المؤسسة الإسرائيلية لإسكاته عبر تشريعات عنصرية وبما يعرف بـ قانون "منع الأذان".

و بمشاركة حاشدة من أهالي أم الفحم والمنطقة والداخل الفلسطيني، انطلقت فعاليات المهرجان، بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، تلاها الشيخ حسين مرعي، ثم تولى عرافة المهرجان، الأستاذ محمود عارف وتد، مؤكدا أن صوت الأذان باق إلى يوم القيامة ولن تنجح كل المؤامرات في إسكاته، وتطرق إلى تاريخ انطلاق النداء الخالد لدعوة الناس إلى الصلاة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه سيبقى صادحا إلى يوم القيامة.

الشيخ خالد حمدان، رئيس بلدية أم الفحم، رحّب بالحضور، وأثنى على المبادرة التي أطلقتها مؤسسة الأندلس، مؤكدا أن الأذان هو شعيرة من شعائر الإسلام مقترنة مع الصلاة، وستبقى هذه الشعيرة خالدة إلى يوم القيامة، مهما تآمر المتآمرون.

وقال "إن مبادرة مؤسسة الأندلس، رائعة وخطوة جادة للوقوف في وجه من يريد منع الأذان، ولكن علينا أن لا ننسى أن الأروع والأجمل و الأوسع هو في أن نستجيب كمسلمين لصوت الأذان و نلبيه بالصلاة، لأن هذا ما يزيد الأعداء غيظا وحقدا".

ثم كانت الكلمة التالية لشيخ الأقصى، الشيخ رائد صلاح، وقال فيها: "أتوجه بالشكر إلى مؤسسة الأندلس على هذا النشاط المبارك، الذي يسعى إلى ترسيخ الأذان كنداء أبدي لمآذن مساجدنا حتى قيام الساعة، حيث أكرم الله مؤسسة الأندلس باختيار هذا الاسم "النداء الخالد" وهو حقا خالد لأنه نداء الحق، ومن يحاول اسكاته فهو نداء باطل ونداء الحق سينتصر ونداء الباطل إلى زوال".

وتحدث عن فضل المؤذن حيث بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضله وقيمته حين قال "أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون".

وأكد أن من يظن أن باستطاعته استصدار قانون لإسكات الأذان هو غبي وأحمق، لأن الأذان وجد ليبقى وسيبقى إلى يوم القيامة.

وأشار الشيخ رائد إلى أن اشتداد العداء والتآمر على الإسلام، كان دائما يقرّب أجل المتآمرين وزوالهم، منذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى يوم أسكت الصليبيون صوت الأذان في بيت المقدس، وكذلك ما تحاول المؤسسة الإسرائيلية اليوم تمريره.

وأضاف: "جاء الصليبيون ليسكتوا صوت الأذان، فقام لهم أحفاد بلال وصرخوا في وجوههم الله أكبر، هزم الصليبيون وبقي صوت الأذان، جاء التتار ليسكتوا صوت الأذان، فقام لهم أحفاد بلال وصرخوا في وجوههم الله أكبر، زال التتار وبقى صوت الاذان، اليوم المشروع الصهيوني يريد أن يسكت صوت الأذان، وها نحن نصرخ في وجهه الله أكبر، موقنين أن المشروع الصهيوني سيزول وسيبقى صوت الأذان بإذن الله تعالى".

ولفت إلى أن صوت الأذان يتردد اليوم في كل بقعة من الأرض حتى في ولاية ألاسكا الأمريكية "وانت يا نتنياهو تريد ان تسكت صوت الأذان، أأنت مجنون بلا عقل". قال الشيخ رائد.

ثم عرضت بعد كلمة الشيخ رائد أنشودة "لن يسكت الأذان" ترافقها لوحة فنية عرضت على شاشة عرض، تستعرض مساجد الداخل الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك، وهي شامخة ضد كل المتآمرين.

ثم تحدث الشيخ نضال أبو شيخة، رئيس مؤسسة الاندلس للفن والادب، مرحّبا بالحضور على تفاعلهم مع الحدث، ثم تطرق إلى قيمة الأذان وعظمته وجماله وأنه صوت الحق الصادح ضد استكبار الظالمين.

ونوه إلى أن مؤسسة الأندلس، بدأت بالإعداد لمسابقة أجمل صوت، ردا على التشريع العنصري الإسرائيلي ضد الأذان.

وقال: "تجاوب الصغير والشاب والكبير على منافسة أجمل صوت، حبا بالأذان وليس من أجل الجائزة، لأن أحفاد بلال لا زالوا أحياء في كل بقاع فلسطين، ووقع الاختيار من قبل لجنة التحكيم على 14 من المتسابقين في كل الأجيال، وبالتالي ليس هناك خاسر في المسابقة وسيتم تكريم الجميع".

وأعلن الشيخ نضال عن مشاريع قادمة لمؤسسة الأندلس، منها مشروع "المواهب" لصقل واختيار الأصوات والمواهب الناشئة، كما تحدث عن مشروع آخر يعنى بتعليم الأذان للشباب وفق القواعد والأصول العلمية.

وكانت الكلمة الأخيرة في المهرجان، للشيخ الدكتور مشهور فواز، رئيس مجلس الإفتاء في الداخل الفلسطيني، وقال فيها "الأذان ليس مجرد صوت يردده المؤذن، بل هو عقيدة ودين والاعتداء عليه هو اعتداء على الإسلام، ومن يتجرأ على معاداة الأذان سيقسمه الله تعالى".

وأكد أن الله تعالى يفضح مكائد المشركين المستمرة للإسلام والمسلمين، ولن ينجحوا في كل مؤامراتهم، مهما حاولوا وعملوا من أجل اطفاء نور الدين انسجاما مع قوله تعالى "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ".

وختم الشيخ مشهور قائلا سيبقى الاسلام خالدا وصوت الأذان مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون".

ثم قام الشيخ رائد صلاح، والشيخ خالد حمدان، والشيخ مشهور فواز، والشيخ نضال أبو شيخة بتكريم المحتفى بهم، وكان التكريم أولا لأعضاء لجنة التحكيم، وهم: حسين مرعي من قلنسوة، وسامي مصاروة من عرعرة.

تلى ذلك تكريم المشاركين في مسابقة "أجمل صوت" وهم: عبد السلام فنادقة من كفر قرع، ووائل عمر أحمد من أم الفحم، مروان أبو محمود من الدحي، يوسف توفيق إبراهيم من عرابة، وزكريا أبو نصرة من الناصرة، ومحمد معين جربان من جسر الزرقاء، ومحمد عز الدين من أم الفحم، وطه خليل شيمي من المكر، وإبراهيم عجايب من أم الفحم، و وائل محاميد من أم الفحم.

أما المراتب الأربعة الأولى فذهبت لكل من: مهدي حسام جمعة من الناصرة، مرتبة أولى، وفاز بمبلغ 2500 شيقل، وأسامة كمال جمعة من الناصرة، مرتبة ثانية، وفاز بـ 2000شيقل، وعمر فقرا من البعنة، وعمر فقرا من البعينة، مرتبة ثالثة، وفاز بـ 1500 شيقل، وعبد العزيز قدح من كفر مندا، مرتبة رابعة، وفاز بـ 1000 شيقل.

هذا ورفع الطفل مهدي حسام جمعة صوت الأذان بعد تكريمه بالجائزة، كما تحدث عضو لجنة التحكيم الفنان سامي مصاروة وشكر مؤسسة الأندلس على دعوته للتحكيم معربا عن استعداده الدائم لمساندة المواهب الشابة وتدريبهم، وختم كلمته بموال في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

ام الفحم ثانوية خديجة ام الفحم تحيي ذكرى معجزة الاسراء والمعراج https://t.co/vqsWQYE1YZ 04/27/2017 - 01:11
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 28 - 14 04/26/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 22 - 13 04/25/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 19 - 11 04/24/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 17 - 11 04/23/2017 - 10:01